أخطاء يرتكبها الآباء تجاه أبنائهم

أفرزت التكنولوجيا الحديثة والتغير المتسارع لأشكال الحياة تحديات يومية وضغوطات اجتماعية واقتصادية فُرضت على الآباء بشكل غير مسبوق، مما دفع الكثير منهم إلى تقليص الأوقات اللازمة للجلوس مع أطفالهم، واتباع نماذج تربوية غير سليمة، الأمر الذي جعلهم يقعون في أخطاء تربوية عدّة، لعل من أهمها:

1- نتركهم يقضون الكثير من الأوقات في التكنولوجيا: نتيجة انشغالنا كآباء مع مختلف الضروريات اليومية، فإننا نترك الأطفال مع وسائل الإعلام المختلفة (كالتلفزيون، أجهزة الهواتف، واللوحات الذكية، وغيرها)، حتى يتسنى لنا التركيز والهروب من الفوضى التي يحدثونها، مما يسبب لهم أضرارا كبيرة على مستوى الدماغ والتفكير والسلوك.
2- نقدّم لهم الكثير من الخيارات: تقديم الخيارات الكثيرة للطفل الصغير يشكل له تشويشا في اتخاذ القرار، فالطفل يحتاج إلى مجموعة محددة من الخيارات، وتوجيه مباشر من الكبار من حوله.
3- نتكلم أثناء تواجدهم في موضوعات أكبر منهم: بمجرد أن يصبح طفلك فوق عمر السنة، عليك ألّا تجعل أي محادثة أو سلوك في مستوى البالغين تتم في حضورهم، فلو كنت تظن أنهم منشغلون بألعابهم أو مشاهدتهم للتلفاز، فهم يتمتعون بانتباه شديد وقدرة عالية على التقاط الحديث وإعادته مرة أخرى.
4- نفرط في تنظيم جدول حياتهم الدراسي: التنظيم المفرط لجدول المراجعة المنزلية يُحرم الطفل من الفوائد الإدراكية والجسدية والاجتماعية والعاطفية لمختلف التجارب المحيطة به، ولعل من أهمها: اللعب الجماعي، أو الفردي، أو الانخراط في الأندية الرياضية.
5- لا ننتبه للسقوط المتكرر الذي يحدث لهم: تؤدي الحوادث المنزلية المختلفة وكذا السقوط المتكرر للطفل إلى تشوهات دماغية خطيرة قد لا ندركها الآن، لكن مع التحاق الطفل بالمدرسة فإننا سنكتشف حجم المشكلة التي يعاني منها، كتشوّش الرؤية، والصداع المتكرر، وصعوبة الإيقاظ، وتغير سلوك الطفل.

6- نحتويهم بشكل مفرط ومبالغ فيه: يحتاج الأطفال أثناء نموهم إلى اكتساب حسّ الحرية، حتى يكبروا ويصبحوا أفرادا مستقلين يتمتعون باتخاذ القرارات الصائبة تُجَاه الدراسة والعمل والعلاقات وغيرها.
7- لا ندعهم يشعرون بالعواقب: عندما يخطئ الأطفال، عليهم أن يفهموا ذلك وأن تتم معاقبتهم بشكل يتناسب مع خطئهم.

8- ننسى اللعب معهم: طالما كان ابنك راغباً في التفاعل معك في لعب واقعي (كلعب الكرة أو ممارسة لعبة تعليمية) أو لعب تخيّلي (كالرسم أو سرد القصص أو المسرح)، فعليك أن تلعب معه، لأنك تعني له الكثير.
9- لا نعلّمهم قيمة المال: يجب على الأطفال أن يعرفوا في سن مبكرة أن الأشياء تكلّف أموالاً، وأن الأموال لا تأتي من دون العمل.

10- نتوقع منهم أن يكونوا عباقرة في المدرسة: من الجميل أن يتحصل طفلك على المراتب الأولى في القسم أو المدرسة، وهو مطلب مشروع لك كأب أو كأم، لكنه ليس كل شيء، لأنه بمرور الوقت سيجعلك هذا الإحساس تتوتر مع طفلك عندما يتعرض للفشل، دون تفهّم لأسباب فشله أو الصعوبات التي يواجهها أثناء الدراسة.

11- نجعل الدراسة محور اهتمامهم الوحيد: يعتقد البعض من الآباء أن عدم تكليف الأطفال بأي مهمة في المنزل، والتركيز على الدراسة فقط، وعدم السماح لهم بالمشاركة في الأنشطة الرياضية أو الثقافية، من شأنه أن يجعلهم أذكياء وناجحون طيلة حياتهم، وهذا خطأ، لأنه بذلك سيتم التغاضي عن الجوانب الأخرى في بناء شخصية الطفل، مثل اكتساب الصداقات، وتطوير المهارات، وتحمّل المسؤولية، واكتساب ذوق خاص به، وتحقيق أحلام يصبون إليها.

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: